الاتحاد الروسي - اتفاق الشراكة والتعاون
يعد الاتحاد الروسي واحداً من أهم شركاء الاتحاد الأوروبي. ومن الأولويات الرئيسية للاتحاد الأوروبي بناء شراكة استراتيجية قوية مع روسيا تقوم على أساس أساس راسخ من الاحترام المتبادل.
وتعد اتفاقية الشراكة والتعاون الأساس القانوني للتعاون بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. فقد دخلت حيز التنفيذ في 1 ديسمبر/كانون الأول 1997 لفترة أولية مدتها عشرة أعوام. وخلال مؤتمر القمة الحادي والعشرين الذي عقد بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في 27 يونيو/حزيران 2008 في خانتي مانسيسك بروسيا، أطلق زعماء الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي مفاوضات لاتفاقية جديدة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. وطبقاً للبيان المشترك لمؤتمر القمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، ينبغي أن تنص الاتفاقية الاستراتيجية الجديدة على أساس قانوني قوي والتزامات ملزمة قانوناً بحيث تغطي جميع المجالات الرئيسية للعلاقة حسبما هو متضمن في المجالات الأربعة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وخرائط الطريق الخاصة بهما والتي تم الاتفاق عليها في قمة موسكو المنعقدة في مايو/أيار 2005. وفي الرابع من شهر يوليو/تموز اجتمع المفاوضون من المفوضية الأوروبية والاتحاد الروسي في بروكسل في الجولة الأولى من المحادثات حول الاتفاقية الجديدة. وقد ركز المفاوضون في أثناء الاجتماع الأول على تحديد النطاق العام للمفاوضات وجدول الأعمال لمختلف المجالات المقرر تغطيتها ووضع جدول للمفاوضات.
وفي السابق، ظلت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا راكدة لمدة ثمانية عشر شهرا بسبب الشكاوى البولندية والليتوانية. فقد فرضت روسيا حظراً على صادرات اللحوم البولندية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2005 بدعوى مخاوف صحية، ولكن وارسو ادعت أن الحظر كانت وراءه دوافع سياسية وردت على ذلك بالاعتراض بموجب حق الفيتو على المفاوضات بين روسيا والاتحاد الأوروبي. إلا أنه بعد أن رفعت روسيا الحظر الذي فرضته، رحبت بولندا أيضاً بالمفاوضات الجديدة.
وقد أعاقت ليتوانيا إجراء المزيد من المحادثات في شهر إبريل/نيسان 2008 مطالبة بإدراج عدد من القضايا الحساسة بما فيها أمن الطاقة والعلاقات مع جورجيا في المفاوضات. وقد رفعت دولة البلطيق حظرها بعد إدراج بعض التحفظات في أمر المفاوضات الذي تم اعتماده في مايو/أيار 2008.
وتقوم اتفاقية الشراكة والتعاون الحالية على المبادئ والأهداف التالية: تعزيز السلام والأمن الدوليين ودعم الأعراف الديمقراطية والحريات السياسية والاقتصادية. وتقوم على فكرة الشراكة المتبادلة بهدف تعزيز دعم الروابط السياسية والتجارية والاقتصادية والثقافية.
وفي مؤتمر قمة سان بطرسبرج المنعقد في شهر مايو/أيار 2003، وافق الاتحاد الأوروبي وروسيا على تعزيز تعاونهما بإنشاء “المجالات الأربعة” على المدى الطويل في إطار اتفاقية الشراكة والتعاون وعلى أساس القيم والمصالح المشتركة. وتتمثل هذه المجالات المشتركة فيما يلي:
1. المجال الاقتصادي المشترك – والذي يغطي القضايا الاقتصادية والبيئة
2. المجال المشترك للحرية والأمن والعدالة
3. المجال المشترك للأمن الخارجي – بما في ذلك إدارة الأزمات وعدم انتشار الأسلحة
4. المجال المشترك للبحث والتعليم – بما في ذلك الملامح الثقافية.
وفي شهر مايو/أيار 2005 اعتمدت قمة موسكوخرائط الطريق للعمل بمثابة اتفاقيتين قصيرتين ومتوسطتي الأجل
لتطبيق المجالات المشتركة الأربعة. وتعتمد هاتين الاتفاقيتين على التعاون المستمر كما هو مبين أعلاه وتضعا المزيد من الأهداف المشتركة وتحددا الإجراءات اللازمة لجعل المجالات المشتركة أمراً واقعياً. وبموجب ذلك تحددا جدول أعمال للتعاون بين الاتحاد الأوروبي وروسيا على المدى المتوسط.
تعد الطاقة أمراً في غاية الأهمية في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. وأفضل ما يمكن أن توصف به هذه العلاقة هو الاعتماد المتبادل على العرض والطلب والاستثمار والمعرفة الفنية. وقد تم إطلاق حوار الطاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، عام 2000 حيث يتيح الفرص على كل من المستوى السياسي ومستوى الخبراء لتعزيز التعاون وحل المشاكل الرئيسية. ومن بين القضايا التي تمت مناقشتها ما يتعلق بالاستثمار من حيث الشفافية والتبادلية وحماية المستثمرين في قطاع الطاقة فضلاً عن التعاون في مشروعات البنية التحتية والتقنيات الجديدة. وقد تم إيلاء اهتمام خاص بفعالية الطاقة وتوفير الطاقة – وهو المجال الذي يمتلك إمكانية ضخمة لتقليل استهلاك الطاقة في روسيا بشكل كبير.
ومن بين الاتفاقيات الأخرى الهامة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا: