الاتحاد الأوروبي اليوم
يضم الاتحاد الأوروبي اليوم 27 دولة عضواً ويقوم بتوحيد 500 مليون شخص تقريباً في أنحاء القارة. ويقوم هذا الاتحاد على نظام مؤسسي فريد في العالم إلى حد كبير ويعتبر أكثر من مجرد منظمة دولية. وقد أسست الدول الأعضاء مؤسسات مشتركة منحوها بعض سلطاتهم حتى يمكن اتخاذ قرارات بشأن قضايا محددة ذات اهتمام مشترك بصورة تتسم بالديمقراطية على المستوى الأوروبي.
تمثل الديمقراطية وسيادة القانون حجرا الأساس لهذا الهيكل. ومن خلال دورها كمقترح لقانون الاتحاد الأوروبي، فإن المفوضية الأوروبية تعني بمصالح الاتحاد بأكمله، بينما يتم تمثيل كل حكومة وطنية في مجلس الاتحاد الأوروبي ويتم انتخاب البرلمان الأوروبي مباشرة من قبل مواطني الاتحاد الأوروبي.
في الأعوام السابقة، تركز التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي على التجارة والاقتصاد والقوة الصناعية، أما الآن فإن الاتحاد يتعامل مع موضوعات أخرى عديدة ذات أهمية مباشرة بحياة الشعوب اليومية. ويدعم الاتحاد الأوروبي أيضاً التعاون بين شعوب أوروبا المختلفة حيث يعمل على “تعزيز الوحدة مع الحفاظ على التنوع وضمان اتخاذ القرارات بصورة قريبة قدر الإمكان من المواطنين”.
يعمل الاتحاد الأوروبي في نطاق واسع من مجالات السياسة—الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية والمالية—التي تعود بالفائدة بشكل مباشر على الدول الأعضاء. وتتضمن السياسات:
- سياسات الوحدة (تعرف أيضاً بسياسات التماسك) في الشئون الإقليمية والزراعية والاجتماعية
- سياسات الإبداع التي تجلب تقنيات متطورة إلى مجالات مثل حماية البيئة والأبحاث والتطوير والطاقة ومجتمع المعلومات.
يمول الاتحاد هذه السياسات من خلال موازنة سنوية تزيد عن 120 مليار يورو (تعادل بحد أقصى 1.24% من إجمالي الدخل القومي المجمع للدول الأعضاء). وتقوم الدول الأعضاء بدفع جزء كبير من هذا المبلغ.
أما على الساحة العالمية، يتحدث الاتحاد الأوروبي بصوت واحد بصورة متزايدة. وهذا أمر حقيقي بصفة خاصة في مفاوضات التجارة العالمية. وتعمل الدول الأعضاء أيضاً على تطوير التعاون العسكري في مهام حفظ السلام الدولية، على الرغم من أن سياسات الدفاع تظل مرتبطة بالقدرات وطنية.
يمتلك الاتحاد الأوروبي سياستين متوازيتين لتناول علاقته مع الدول المجاورة ويعتمد هذا على ما إذا ما كانت الدول مدرجة في القائمة الحالية للمرشحين المحتملين أم لا.
- تفتح اتفاقيات تحقيق الاستقرار والارتباط إمكانية أن تصبح دولة ما مرشحاً لعضوية الاتحاد الأوروبي في نهاية عملية المفاوضات. وأبرمت أول هذه الاتفاقيات مع كرواتيا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة. وتلتهما بعد ذلك ألبانيا. ومن المرشحين المحتملين الآخرين في هذا السياق البوسنة والهرسك والجبل الأسود وصربيا.
- في ظل سياسة الجوار، وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقيات تجارة وتعاون مع دول غير أعضاء في جنوب البحر الأبيض المتوسط وجنوب القوقاز بالإضافة إلى دول في أوروبا الشرقية.