التجارة
التجارة والاستثمار أمران حيويان لتحسين النمو الاقتصادي وفرص العمل في بلدان سياسة الجوار الأوروبية. وتسعى سياسة الجوار إلى زيادة مستويات الحماية الفعالة لحقوق الملكية الفكرية والصناعية. ويمكن أن يؤدي هذا فضلا عن التقارب التنظيمي والوصول المحسن إلى السوق في مجال المشتريات العامة إلى آثار كبيرة على التنمية الاقتصادية وعلى مستويات الاستثمار.
يمكن زيادة الاستثمارات ثنائية الاتجاه عن طريق خلق مناخ استثماري محسن. كما أن ضمان الشفافية والقدرة على التنبؤ وتبسيط الأطر التنظيمية في دول سياسة الجوار الأوروبية يساعد على تحقيق هذه الغاية وهو ما يمكن تسهيله عن طريق حوار متسق يغطي المسائل المتعلقة بالاستثمار. هذا بالإضافة إلى أن التشاور مع أصحاب المصالح أمر ضروري أيضاً. وهذه الخطوات ضرورية لتحسين بيئة الاستثمار الثنائية. كما أن تقليل العوائق الإدارية التي تقف أمام تنمية الأعمال يمكن تحقيقه.
تشمل خطط عمل سياسة الجوار الأوروبية السبل والوسائل التي تضمن أن يحصد الاتحاد الأوروبي وجيرانه جميع الفوائد من وراء النصوص المعنية بالتجارة والمتضمنة في اتفاقيات الشراكة والتعاون أو اتفاقيات الارتباط الحالية. ويتم مواصلة التقارب التشريعي والنظامي على أساس الأولويات المتفق عليها بشكل عام والتي تركز على أكثر العناصر صلة بتشريعات الاتحاد الأوروبي. وتحفز هذه السياسة على التكامل التجاري والاقتصادي مع أخذ الإطار الاقتصادي الخاص بالدولة الشريكة في الاعتبار ولا سيما المستوى الحالي من التوافق مع تشريع الاتحاد الأوروبي. ولتحقيق هذه الغاية، تقوم سياسة الجوار الأوروبية بتأسيس وتدريب سلطات المنافسة المستقلة ذات الصلاحيات والموارد الملائمة بالإضافة إلى التدريب المناسب.
كما تتوقع سياسة الجوار الأوروبية انفتاح السوق وفقا لمبادئ منظمة التجارة العالمية. كما أدت الشراكة الأورومتوسطية إلى إنشاء منطقة تجارة حرة للسلع. وقد بدأت عملية تحرير غير متماثل. وبالنسبة للجيران الشرقيين، تظل الأولوية للتطبيق الكامل للنصوص المتعلقة بالتجارة من اتفاقيات الشراكة والتعاون. كما يعد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية (أو التطبيق الكامل لاتفاقية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية) وكذلك الإصلاح الاقتصادي المستمر أمراً ذا أهمية.